الشيخ السبحاني

217

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : العدة والحيض للنساء إذا ادّعت صدقت . ( « 1 » ) وروى الطبرسي مرسلًا ، عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) قال : قد فوض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل . ( « 2 » ) هذا فيما إذا لم يكن هناك منكر وأمّا معه فالقول أيضاً قولها وإن أنكره الزوج غاية الأمر يتوجه عليها اليمين لدفع التهمة . إنّما الكلام إذا ادّعت أمراً على خلاف عادتها كما إذا ادعى انقضاء عدته في شهر ، مع انّ عادتها على رؤية الدم في كل شهر مرّة ، فهل يؤخذ بقولها عملًا بالاطلاق أو لا ؟ قال الشهيد في اللمعة : لا يقبل من المرأة دعوى غير المعتاد إلّا بشهادة أربع من النساء المطّلعات على باطن أمرها . ( « 3 » ) ويدل عليه المسند عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : انّه قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاثِ حيض : « فقال كلّفوا نسوة من بطانتها أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ؟ فإن شهدت صدقت وإلّا فهي كاذبة » . ( « 4 » ) وحمله الشيخ على المتهمة وهو جمع تبرعي ولو وجب الأخذ به ، يؤخذ به مطلقاً سواء أكانت متهمة أم لا ، ويكون تمام الموضوع هو ادّعاء أمر غير معتاد . ويمكن أن يقال بانصراف صحيحة زرارة في قبول قولها عمّا إذا ادّعت خلاف المعتاد ، فعندئذ تصل النوبة ، إلى العمل بالأصل وهو بقاؤها على العدّة إلّا إذا أقامت البيّنة ، بل يمكن أن يقال إنّ الوثوق على خلاف قولها بنفسه حجّة لأنّه

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 24 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 24 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) . الروضة البهية : 2 / 135 . ( 4 ) . الوسائل ج 2 : الباب 47 من أبواب الحيض ، الحديث 3 ، والمراد من إسماعيل بن زياد هو السكوني الذي هو مقبول الرواية .